Wednesday, 13 May 2009

أنا اخترت


لم يتبقى من العاصفة البرلمانية إلا أيام قلائل , أنا لا ابلغ بوصفي للانتخابات بالعاصفة , فما نتج عن المجلس الفائت و خلافاته و حله الدستوري و علاوة على ذلك تصاريح المرشحين التي تفاوتت بين الدفاع عن أنفسهم , و الهجوم على الآخرين و الحكومات السابقة دليل على أن ما يجري في البلاد عواصف لم نشهدها من قبل , فئة أخرى من المرشحين أعطوا تصورات لمستقبل البلد وكانوا ذو أسلوب رفيع في الطرح و الحوار غيروا ماهية تلك العاصفة فجعلوها نسيم نشتم منه رائحة مستقبل مشرق , و لكن هل يحالفهم النجاح فيمرروا نسيمهم على أرجاء المجلس00
كما أسلفت الأخت مدام ين , هل من المعقول أن من بين 211 مرشحا ً و مرشحة لا توجد شخصيات جيدة تخدم البلد !! , هل من المعقول ألا يكون من بين هؤلاء 50 نائبا ً يمثلون الشعب خير تمثيل !!00
إذا كان هناك من يعرف بنواب التأزيم فلماذا نصر على انتخابهم و إيصالهم إلى المجلس فيؤزمونه مرة أخرى , أنا في اعتقادي أن الشعب أصبح مدركا و واعيا ً بما فيه الكفاية ليفرق بين المؤزم المؤجج للقضايا التافه , و العاقل الذي يرسم المستقبل البعيد , أيام قليلة تفصلنا فالوزراء و المرشحون و النواب السابقين تكلموا و شرحوا مواقفهم , و بقي الشعب ليتكلم بكلمة الفصل 00
من بين أولئك المتقدمين أنا اخترت 4 أعجبت بأطروحاتهم , بشخصياتهم , بمبادئهم بأسلوبهم الراقي في النقاش , ولكن أسفي لا يمكنني أن انتخبهم فغربة الديار حرمتني رسم علامة النصر أمام أسمائهم ,
ثقتي بمن هم في الكويت , ثقتي بالناخبين أن يصوتوا لهم و لأماثلهم فكما أن أولئك المرشحين رسموا البهجة في قلبي , أنا على يقين بأنهم رسموها في قلوب غيري , ربي يوفقهم و يوفق الطيبين أمثالهم للنجاح

من تصوير المبدع فهد النصف

اعتذر عن طول الغياب لظروف الامتحانات

Sunday, 19 April 2009

بلد الحريات


العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع ، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين , هذا ما نصت عليه المادة السابعة من الدستور الكويتي , فنحن لا ننكر ان الكويت بلد الحريات ولعل ما نراه من تكتلات ( شبه حزبية ) , ومجلس امة منتخب من الشعب يقترح و يقرر من اجل نماء الدولة , وصحف يومية فاق عددها العشر ة و 000 و000 الا دليل على تلك الحريات , ولكن عندما ينتهج البعض اساليب جديدة و دخيلة على مجتمعنا و يدرج ذلك تحت بند الحريات فذلك امر مستغرب , الكل تعاطف مع الحالتين العصيبتين التي تمر بها الكويت هذه الايام فقضية خالد الطاحوس كانت الشرارة الاولى و اشتعلت باعتقال النائب السابق ضيف الله بورمية , المتعاطفون مع القضية يصرون على ان كلا الرجلين الفاضلين طرحا رأيـا ً , ولا يجوز قمع و كتم الافواه فالانسان حر بآرائه , هذا صحيح , ولكن لكل شي في الحياة سقف و حد, و الحريات لها حدود و خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها , فليس من الحريات الاهانة لمذهب و طائفة و عائلة لانها لا تناسبني , ولا ان افرض عقيدة او مبدأ يستهويني و اطعن بالبقية , فتلك هي الدكتاتورية , فنحن هذه الايام اضحينا اناس تنتقد لانها تكره ولا تنتقد من اجل الاصلاح وتشد احبالها الصوتية لتظهر قوتها و هيبتها فتتكلم بكل ما حلا لها من جمل و عبارات ولاتراعي ما تقول , فهي تريد ان تبيين للجموع انها واعية بالوضع الحالي و هي من تريد الاصلاح و غيرها ( اي الحكومة و بعض النواب ) من يفسد , كنت اتمنى ان ارى مرشحا واحدا ً يتكلم بتواضع و ينشر بين ايدينا خططه و اهتماماته المبنية على دراسات و ارقام من خلالها نعرف ماهية ذلك المرشح , ففي اعظم دول العالم امريكا يسأل الناخبون مرشحهم لرئاسة الدولة عن تطلعاته و اهتماماته من اجل ازدهار البلاد فيتكلم بالحقائق ولغة الارقام في الزمن الحاضر و كيف يطوره من اجل المستقبل , حتى ان احد الاكاديميين سأل اوباما بعد نجاحه عن جين جديد اكشف في علم الوراثة وله اهمية علمية فأجابه الرئيس ببعض الاجابات العلمية واردف بأنه سيطالع و يبحث عن الموضوع اكثر فذلك فيه مصلحة امريكا العظمى , ونحن لا نمتلك اسلحة سوى القذف و الشد و الجذب مع الحكومة و النواب , فذلك جوازنا للعبور و دخول قاعة البرلمان 00 و برأيي المتواضع هذا هو سبب تأخرنا
همسة
منذ 1999 و الكثير من النواب في ندواتهم الانتخابية كانوا يقولون ان الصحة و التعليم و التنمية على رأس اهتماماتهم في المجلس , فهل طرحت تلك القضايا على بند الاعمال في المجلس و نوقشت في قاعة البرلمان و ليس في اللجان !00
اتمنى ان نرى تغيير في المجلس القادم و مواضيع مميزة تهم الدولة يتم تداولها في القاعة التي خصصت من اجل
النقاش لا ( الهواش) 000
من تصوير- المبدع عمار العثمان

Sunday, 5 April 2009

اعلاميات 2009


بعد أن أسدل الستار على مجلس 2008 بدأت الأعين تترقب مرسوم الدعوة للإنتخابات حتى تعرف الأمة الكويتية من يرى في نفسه المؤهلات ليمثلها تحت قبة البرلمان , في هذا الوقت بالتحديد تبرز أهمية اللجنة الإعلامية كركيـزة أساسية لنشر مبادئ و أهداف المرشح , كل دورة انتخابية تطل علينا بصور إعلامية جديدة لم نكن نعهدها من قبل , هذا شي بديهي فالإعلام و الحاسب الآلي و شبكات الاتصال قفزت إلى أرقى المستويات , حضرت أولى انتخابات مجلس الأمة في عام 1992 م , كانت اللجنة الإعلامية للمرشح بسيطة متمثلة بطباعة تلك اللافتات التي تقتصر على (انتخبوا مرشحكم ...... , الدائرة... , و تكتب أسماء المناطق المشمولة في تلك الدائرة ) , لون اللافتة بسيط إلى ابعد الحدود وان زادت تلونت بعلم الكويت , غالبا ً ما كانت تلك اللافتات الورقية تلصق على ألواح خشبية متصل بعمود يثبت على الأرض , و أيضا ً كانت اللجنة الإعلامية هي المسئولة عن تنظيم و دعوة أهالي الدائرة إلى الندوة الانتخابية , و في يوم الانتخابات تنشر إعلان للمرشح في الصحف الرسمية و توزع تلك البطاقات على الناخبين لتبرز مرشحها , منذ ذلك العقد إلى يومنا هذا واكبت اللجان الإعلامية للمرشحين التطور الإعلامي , فباتت إحدى أهم عوامل النجاح و تحقيق غاية الوصول للمجلس , فاليوم صارت الإعلانات تتزين بالألوان البراقة متضمنة صورة للمرشح مع معالم الكويت و عبارة تحكي و تلخص مبدأ المرشح كـــ ( العدل حياة ) , و( كلمة التوحيد و توحيد الكلمة ) , و ( قادمون بإذن الله ) , و غيرها من العبارات, حيث يـُصمم الإعلان بقالب جميل بلمسات برنامج الفوتوشوب أو الديجيتل أرت , بل و وتوسعت وظائف تلك اللجان لتتضمن طباعة مقالات ومقابلات للمرشح و صور الندوات الانتخابية و يتم عرضها على صفحات الانترنت في الموقع الرسمي للمرشح مع إمكانية إرسالها للمنازل و الدواوين الانتخابية , و أكثر من ذلك نشاهد أن بعض المرشحين راحوا يذيعون إعلانات مرئية في قنوات التلفاز المحلية أو على برنامج اليوتيوب , حتى أن بعض القنوات التلفزيونية صارت تخصص حصص من برامجها للانتخابات فتناقش المرشح و تخاطبه لتختبر ماهية المرشح و تطلعاته000
إذا ً يمكن اعتبار إعلامية المرشح الكل بالكل فهي من ترسم لنا صورة قد تكون جميلة ورائعة ومن خلال تلك الصور و الإعلانات نود أن ننتخب ذلك المرشح , و لكن إذا نظرنا إلى المحتوى والجوهر نراه خالي الوفاض لا يرقى لعضوية المجلس, فلا نتوهم و نتبع إعلاما ً زائفا ً يغش فكرنا , لنكن أكثر عقلانية و ندرس المرشح قبل أن نهديه الصوت الأمانة00


همسة
الآن حان الوقت لمتابعة برنامج امة 2009 على قناة الراي ( الوشيحي له وحشة , كان برنامج مميز, بس نشوف
بوفتين شنو راح يقدم لنا )000
من تصوير الصديق العزيز عبدالله بوشهري

Monday, 23 March 2009

لنحسن الاختيار


بما أن مجلس الأمة انحّـل فمعظم الكلام هذه الأيام سيكون عن الانتخابات , و ستشتعل بورصة الانتقادات من الناخبين لمرشحين دائرتهم , و سيكثر كلام المرشحين عن الحكومة و أخطاءها , و ستكون الندوات الانتخابية عن موضوعين فقط لا غير هي الحكومة الضعيفة و وحدتنا الوطنية , أنا لا أخمن بل إذا أعدنا شريط الانتخابات السابقة 2008 و ما قبلها 2006 كانت معظم الندوات تشن حملة شرسة على الحكومة , وكان المرشحين يأتون بأدلتهم ليخاطبوا قلوب الناس بأنهم هم المصلحون و أن الحكومة هي من تفسد خططهم , و ما إن ينتهي الكلام عن الحكومة يبدأ التغلغل للعواطف فتبرز الوحدة الوطنية كعنوان عريض لمسك ختام الندوة و بعدها التصفيق الحار للمرشح و البوفيه الفاخر ( على طاري البوفيه شنو آخر أنواع الأكل و البوفيهات أنا من 6 سنوات ما حضرت الانتخابات كل مرة ينحل المجلس بعز امتحاناتنا ! ) , أما آن للمرشحين أن يغيروا من ذلك الروتين الممل , أتمنى أن يكون هناك مرشح يأتي بخطة إستراتيجية مستقبلية يخاطب بها عقول الناخبين ليبين لهم عقليته و هل هو أهل للمجلس و ازدهار الأوطان , مللنا من الطعن و الضرب بالميت و الانتقاد اللابناء , مللنا من الشعارات التي نسمعها فتصك آذاننا اقسم و عهد علي و..و

أتمنى أن تكون الانتخابات المقبلة شيء جديد نريد عز المجلس يعود كما كان نريد فطاحل بالمجلس , نريد ديمقراطية , نريد رجال ترفع يدها لتعاهد و لا ترفع أحذية , نريد نواب يقترحون و يخططون و يتعاونون وإذا لم يرو التجاوب من الحكومة يستجوبون ( نغزة شكبرها يعني فهموها, و المشكلة الأدهى إن بعد ما استقالت الحكومة صرح و قال راح استجوب الرئيس المقبل إذا لم تحل قضية البدون , يا حبيبي الحجي ما صدق دش المجلس) 00

قالها الأمير أحسنوا الاختيار , فيا شعب الكويت لنحسن اختيار النخبة فنحن من يحدد من يمثلنا خير تمثيل

من تصوير الصديق المبدع سليمان الحقان


Monday, 9 March 2009

من عجائب الزمن


ما تمر به الساحة السياسية هذه الايام يعد من عجائب الزمان , 3 استجوابات حُررت و كـُـتبت و هناك آخر يجهزه نائب رابع هم مرزوق الغانم , الغريب في الامر انها كلها موجهة الى رئيس مجلس الوزراء , و كأن النواب تناسو ان هناك 15 وزير غير الرئيس , و لكن الكل يريد أن يكتب للتأريخ بأحرف من ذهب انه البطل القومي و البطولة لا ترقى الا بمواجهة الزعيم ( اللي هو رئيس مجلس الوزراء ) , بمعنى صحيفة الاستجواب المقدمة من النائب فيصل المسلم ذات المحور المتعلق بمصروفات مكتب رئيس قد نحسبها من ناحية التوجيه صحيحة على اعتبار الامر متعلق برئيس الوزراء ( ولو اني غير مقتنع بالمحور لان المصروفات صار لها فترة , حبكت الحين تقدم الاستجواب وينه من زمان لما تشكلت الحكومة اول مرة , الحكومة الحين في تشكيلتها الثالثة الحين دقت الساعة ! ) , الاستجواب الثاني المرفوع من حدس ( تكفون شعلق ! ) التي كانت بالامس القريب عاشقة للحكومة و رئيسها و لكن بسبب مشروع لم يمرره المجلس ثارت ثائرتها, فوزيرها و ممثلها يُــتهم و هي لاترضى بذلك فأعدت العدة وادرجت محاورها كما تشاء ( المحور الاهم بالنسبة لهم هي تضييع هيبة الدولة بتناقض القرارات و اضحة السالفة يعني مشروع الداو بس تدرون بعد يبون يكدون ناصر المحمد فكتبوا زيادة اربع محاور , زيادة الخير خيريين ), اما الاستجواب الثالث فهو شر البلية مايضحك اعجبني ما نشيت صحيفة الدار ( استجواب الجينكو ) , لان لجنةازلة التعديات قامت بواجبها القانوني ( ارجو التركيز على كلمة قانوني ) والمتمثل بازالة التعديات المخالفة على ارض الدولة لم يرض النائب الفاضل ذلك القانون فصاح بأن المساجد لله و استشهد بالايات الكريمة ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه ) ليس هناك من يتجرأ على منع المساجد و ذكر الله و الكويت عامرة بمساجدها و تخطيط المناطق السكنية ينص على ان تخصص ارض لانشاء مسجد يخدم اهالي المنطقة فهل من المعقول الا يكون هناك مسجد و يحل الكيربي محله !00

ثم يصر النائب الفاضل على تصميمه لتقديم الاستجواب اذا لم يحال محمد البدرللتحقيق ( على شنو, الريال طبق القوانين المشروعة على اي تعدي كان سواء حديقة , مواقف , مسجد بس القانون ما عجبه قال يا نحيله يا نستجوب ) , بالامس القريب كان ذلك النائب يقف ضد ازالة الدواووين ( أي دواووين ! الا بالذمة الديوانية صارت عمارة سكنية من طابقين) و استشهد انها من التراث الكويتي الاصيل فلابد المحافظة عليه ( عذر اقبح من ذنب ) , و اليوم يستشهد بالقرآن من اجل مساجد مخالفة ( تفسير مو بمحله ) فاذا كان الامر كذلك فلا عذر على شاطئ المرينا ( عيل شفيهم شبوا على فندق المرينا ! ترا معطي الكويت و جه سياحي حلو و ممكن نستغله اقصاديا , بس معروفة السالفة مافي مصلحة من ورا الفندق !) , و اخر هذه الاستجوابات من مرزوق الغانم و اختصرها بكلمتين هو طعن باستجواب هايف ! 00

ثم ان النواب غافلون عن امر مهم الا وهو ان باستطاعتهم ان يقدموا و يطرحوا أسئلة الى الوزير صاحب الشأن و الوزير يرد على تلك التساؤلات و يحل القضية الا اذا لم ترتقي ردود الوزير الى المستوى المطلوب فهناك يجهز النائب صحيفته الاستجوابية لان الوزير كان مقصرا ً في حقوقه ( بس النواب عندنا يحبون يلعبون على شي اكبر فقالك استجوب لا و بعد الرئيس ) 00

هذا ما آل اليه المجلس بحكومته و نوابه , مجالس لم تكمل دوراتها منذ 1999 م , و كل ما استبشرنا بعهد جديد خابت ظنوننا و آمالنا

همسة

ما لاحظتوا ان حملة اقسم ما يابت نائب أو وزير للمشاركة فيها , تهقون ليش ؟! 00
اذا لم يخاف النواب و الحكومة على مصلحة الكويت , فليسمحوا لنا نحن ابناءها و مستعدين ان نرعاها و نحفظها0
الصورة - التقطت صيف 2005

Friday, 27 February 2009

طالب في الغربة



أول ما ابتدأت المشوار الميداني حسيت بذيج الصعوبة , مرضى تحت ايدك لازم تعالجهم , دكتور فوق راسك يراقبك بكل صغيرة و كبيرة , استشاري يمر عليك و يعطيك ذيج النظرة , و لغة مو لغتك تعال تفاهم فيها مع المريض خاصة بعد لما ييك واحد لهجته ما تنفهم , و انت ( اللي هو أنا ) ما تسوى عليك ترجف و اقول أنا شبلشني بها التخصص 00

هذي بس البداية , لكن الحين يا سلام تشتغل و انت تضحك و مرتاح وتحس الدوام وناسة ( تدرون توني طالب و للحين مانكديت بالشغل ) , المرضى اللي يطبون علينا أشكال و انواع , تذكرون مسلسل الناس أجناس حق داوود حسين و عبالرحمن العقل , بكل حلقة قصة و كاركتر عجيب , المرضى اللي عندنا بعضهم شخصيات عجيبة 000

احدى العيادات قي منطقة ابردين ياني مريض يحتاج جيك اب على اساس ان اول موعد له في العيادة , سألته اذا عنده حساسية أو ألم من اسنان معينة جاوبني لأ , سألته اذا يعاني من اي مرض أو ياخذ ادوية معينة جاوبني بعد لأ , بعدها سألته عن شغلات متعلقة بالاسنان وعادة أول سؤال نوجه للمريض جم مرة تفرش أسنانك باليوم ؟ , الحبيب و بكل ثقة جابني أنا صار لي 25 سنة مو مفرش أسناني ( علامة تعجب شكبرها طلعت فوق راسي ) أنا قلت بعد ما يحتاج أسأله اذا تستخدم خيط أو غسول اذا هذا الفرشة نسى شكلها شلون بالباجي , عموما الحين بجيك و افحص أسنانه , هو فتح حلجه و لا طبقة جير مغطية الاسنان كلها, الحبيب باني بنيان فوق أسنانه , انا اول شي بديت بالتنظيف علشان نشيل الجير ( استخدمنا التظيف الكهربائي ) , مسكينة الممرضة اللي تساعدني ملت و انا ايدي طاحت و انا احك بها الجير و صعب انك تنظفه , بالنهاية قدرت انظف اجزاء بس الباجي و حياتك ما يتكسرون , هني الدكتور قال لي و قف و احجز حق المريض موعد ثاني انا هني حسيت بالفرج , المهم أخذت المريض عشان أحجز له موعد و انا ماشي معاه قال احس اسناني صارت نظيفة و صحية ( هذا و احنا ما شلنا كل الجير و لا لما نخلص العلاج كامل شبي يقول ) !!00

مو قف ثاني اعجب و اغرب , احنا دايما ننصح مرضانا باستخدام معجون الاسنان المحتوي على مادة الفلورايد ( لانها المادة الفعالة في منع تسوس الاسنان ) واغلبها الحين فيها فلورايد , هالمرة الحبيب اللي ياني سألته شنو نوع المعجون اللي تستخدمه جاوبني معجون اعشاب طبيعية , فرديت عليه يحتوي على الفلورايد , هني ثارت الثائرة , و سكتني وقال أنت مقتنع بالفلورايد ؟ 00 جاوبته بناء على الدراسات والابحاث والتجارب على هالمادة واثرها الايجابي في منع و تقليل تسوس الاسنان اي نعم انا مقتنع فيها , قال لأ انتو غلطانين هذي مادة سامة استخدمها الالمان في الحرب العالمية مع الفوسفور كسلاح لتضعيف العقول و اصابتها بالجنون و انتو هني تستخدمونها على المرضى اناهني قلت اوووه هذا طلع بطل زمانه وشريف روما , عموما ً انا ابتسمت بو يهه و قلتله عن دراسة فعلية سووها العلماء و شافوا اثرها في تقليل التسوس , بو الشباب ماقنتع وقالي انت ما تعرف شي! 0
بس سألني , اسناني وايد متسوسة مع اني افرش ترا شالسبب ؟ ( الحبيب مو مقتنع بالفلورايد و يبي اسنانه صحية و بيضة بله وين اصرفها انا !) 00

موقف ثالث كان مع مريضة تحتاج طقم اسنان , العلاج شوية يطول لان لازم تاخذ قالب و بعدين تصنع واكس وتجربه عشان تشوف طريقة انطباق الاسنان و بعدها قالب ثاني و تجريب طقم اسنان مصنوع من و اكس واخرها الطقم النهائي , مسكينة اهي متأذية لان ماعندها اسنان و ودها تاكل وايد وجبات , الحمدلله مشينا بالخطوات كلها تمام التمام ليما وصلنا الى اخر موعد اللي فيه راح نجرب الطقم النهائي و نعطيه المريض , هذاك اليوم يبت المريضة , و اول ما قعدت على الكرسي جان تطلع من جنطتها تفاح و تحطه على الطاولة , بديهيا ً انا سألته تفاح حق شنو ؟ قالت بس مليت و انا انطر ابي اكل تفاح مثل الناس ابي اعض بأسناني انا ضحكت و قلتلها حاضر على امرج , الحمدلله جربنا الطقم النهائي و ضبط حزته اهي قالت الحين اقدر اكل التفاح
سوينا لها مراجعة الاسبوع اللي بعده و هي ياية الابتسامة شاقة الويه و كاشخة ولا بايبتلي سوالف حلويات و جيز كيك قالت هذا لك تستاهل ( طبعا اللي بالعيادة يشوفون و يخزون انا بعد نفخت بنفسي و ما صدقت!00 )

هذي بعض المواقف وغيرها كثير , انا ماكنت اقصد من ورا هذي الموالقف الاستهزاء و التمصخر لا حشا بس حبيت اصور لكم احنا تعترضنا مواقف و حالات متعددة منها المضحكة و منها المحزنة( خاصة لما ييك المريض بألم وويه متفوخ ) , ومنها الصعب وذاك السهل الحلو انك تتعامل مع طبيعة هالبشر و لازم يكون عندك ضمير في شغلك هذي ارواح ناس وبشر لازم تكون مخلص حق ربك في علاج هالناس و تخفيف مأساتهم و مايكون عندك تفريق بين فلان و علان الناس أجناس و لازم تعامل الجميع على حسب أجناسهم
الحمدلله على الوازع اللي في نفسي وهذا اللي محببني بطب الاسنان
تشجعت في كتابة هذا الموضوع عندما قرأت مدونة الاستاذة سيدة التنبيب , فشكرا ً لك يا سيدة

الصورة- التقطت فبراير 2009
Model : my Flatmate Mohammed Al saraf

Thursday, 5 February 2009

مجلسنا الموقر


اليوم كنا على موعد مع اجتماع اقامه اتحاد الطلبة لجامعة دندي , فجامعة دندي لها استثمارات مع احدى الشركات التي تخصص جزء من ارباحها لتمويل الدولة الاسرائيلية , فكان الهدف من وراء هذا التجمع هو قطع العلاقة مع هذه الشركة و اغلاق باب الاستثمارات , فقرر الاتحاد الا ان يجمع طلبة الجامعة لابداء رأيهم اذا كانوا موافقين لهذا القرار ام لا , فكانت هناك مناظرة لمدة لاتزيد عن15 دقيقة لكلا الطرفين اعني بذلك الطرف المؤيد و المعارض , و من ثم يفتح الباب لبقية الطلبة الحضور ليبدوا آراءهم و لكل طالب الحق في التكلم لمدة 3 الى 5 دقائق حتى يتسنى لاكبر عدد من الطلبة أن يشاركواا , كان الجو مليئا ً بالحماس الديموقراطي فذلك المتعصب للقضية و يبدي رأيه بأدلة تاريخية , و آخر يتكلم بقلبه و عاطفته مستذكرا ً اطفال غزة , و آخر يعارض كلام احد الجماهير لانه انجرى الى موضوع سياسي متعلق بالدولتين , و هناك رئيس يدير هذا الاجتماع لكنه لا يمسك بمطرقة و لاحتى جهاز ميكروفون رئيسي ليقطع على احد المتكلمين , كان فقط يقول هذه الكلمة ( أرجوك كن في صلب الموضوع , أو شكرا لقد انتهى الوقت ) كان الجمهور يصفق و يحيي المؤيد و المعارض فوجهة النظر و ابداء الرأي حرية مكفولة للجميع و لا بد أن تُحترم , بعد ما يقارب الساعة ( حسب جدول الاجتماع ) اعلن البدء بالتصويت على الاقتراح , فرفعت الايدي واذا بها كثير فتمت الموافقة على القرار بكل يسر وسهولة , و حتى بعد التصويت شكر المؤيدين اولئك المعارضين على شجاعتهم في ابداء رأيهم و شكروهم على الديموقراطية التي آمنوا بها فصفق الجمهور تحية للديموقراطية 0

خرجت من ذلك المسرح و تجول بخاطري الصورة الجميلة للمناظرة , فهي شكل مصغر للاستجواب , و ما اعجبني رقي الحديث, فمن يتكلم يلتزم بالوقت المحدد له , و لا ترى في حديثه الفاظ شائبة فهو يتكلم بما هو متعلق بالموضوع و حتى اذا خرج عن النص الزمه رئيس الاتحاد بالموضوع لا غير , هؤلاء هم طلبة اكاديميين لم يرتقوا لفن التعامل الديموقراطي و لكنهم تميزا فيه 00
فعتبي علم مانراه في ساحتنا السياسية
فمجلسنا يعج بالصراخ و و الالفاظ النائية عن مجتمعنا وحتى وصل إلى التشابك بالايدي ولعل الحادثة الاخيرة بين النائبين الدقباسي و الحربش خير دليل
كل النواب يريدون التحدث وقبل أن يتلفظ النائب بأي كلمة يطلب من الرئيس و قت اضافي ( و هو للحين مابلش بياخذ وقته و وقت غيره) و عندما نتتهي فترته الزمنية و يقطع الصوت عن الميكروفون تراه يكمل حديثه معتمدا ً على قوة احباله الصوتية ( ما له داعي اقول منو)00
مجلسنا شيء غريب فاذا لم يوافق طرف معين الاخر برأيه اشتد غضبه كان سهلا عليه أن يرميه بالكأس ( بعد في واحد ما يذكر حذفة القلاس)00
مجلسنا اصبح مكانا ً لتثبيت المواقف فصارت عادة لكل حكومة تتشكل أن ينسحب نواب قبل القسم ( الله على الموقف, كان في مواقف وايدة الزم على النواب ان ينسحبون فيها بس تدرون لازم الحكومة هي اللي دايما ً غلطانة)00
اصبحت اتأسف على جاسم الخرافي ففي كل جلسة تتورم يداه من كثرة الامساك والضرب بالمطرقة ( و ما كو فايدة , تصدقون اتوقع كل شهر يبدلون مطرقته !)00
أنا لا أذم النواب و الحكومة و لا أقول انهم لا يعملون ولا يأدوون ما عليهم ( بس الله يهداهم بعض الشغلات اللي نشوفها تبط الجبد)00

اتمنى أننا نتغير و نرسم انطباعا ً جميلا ً عن ديموقراطيتنا التي أسست
منذ 1961 , حتى نخلد سياستنا الموقرة
والله من وراء القصد

الصورة - للأستاذ الصديق خالد المسعود