Wednesday, 5 August 2009

الاستقرار


كثير ما نتداول هذه الكلمة في عالمنا الصغير , فنرى أن المجتمع يجاهد و يكافح من اجل تحقيقها كان ذلك في الحياة العائلية الاجتماعية , التعليمية , الاقتصادية و حتى السياسية , فمتى ما تحقق الاستقرار هدأت نفوسنا المضطربة , ذلك الاتزان الاستقراري لا يولد بين ليلة و ضحاها بل يحتاج إلى ترتيب و تنظيم متقن حتى يبلغ غاية كماله , قد يستغرب البعض الدافع وراء كتابة هذا الموضوع و لماذا في الوقت الحالي بالتحديد , و قد يفكر البعض الأخر أنني أريد أن أتفلسف !..
كتبت هذا الموضوع لأنني أعيش حالة من عدم الاستقرار و السبب واضح للعيان و كلما أخبرت أصدقائي بتشتت أفكاري أجابوني ( انت صاير لك سنين بره الديره و مو متعود انطر شوي و راح تشوف نفسك تتعايش ) , ودائما اعلق على أجوبتهم بأنني كنت اقضي عطل الصيف و منتصف السنة في الكويت فما كنت اشعر بذلك التخبط في فأجاب بسرعة البرق ( انت تيي الكويت عشان الوناسة و شوفة الأهل تقعد جم أسبوع و بعدها راد ديرتك ! ) , ردودهم علي مقنعة بعض الشيء فأنا بمجرد أن واجهت الحياة الأوروبية أحسست بصعوبة العيش هناك و مع مرور الأيام نظمت نفسي على سياستهم المعيشية و قوانينهم المحلية فتمكنت من الاستقرار ,, كان هذا المثال على نظام الفرد , و متى ما انتظم الفرد انتظم المجتمع و متى ما تحقق التنسيق المجتمعي البيئي أنجزنا و حققنا الاستقرار , هذا ما ينقصنا و نفتقر إليه في مجتمعنا البسيط , فسوء التنظيم و الترتيب في الوزارات , مكللة ً بتجاوز بعض القوانين معتمدين بذلك على الفيتامين الحيوي ( فيتامين و ) ! علاوة على ذلك عدم احترام القوانين الوضعية و العادات المحلية ( حتى و إن كانت في نظرنا قوانين لا جوهر لها ) يجعل الفرد يتجاهلها و متى ما تكاثر المتجاهلون أصبح المجتمع مؤزم بل و تتكاثر أزماته فيغيب بذلك الاستقرار ..
اذكر مثال أريد من وراءه تصوير احترام الغرب لأنظمتهم ( بشكل عام بالشوارع عندهم ممنوع منعا باتا ً إن الواحد يصفط في مكان ممنوع الوقوف حتى ولو الشارع واسع و يكفي سيارات تمر فيه و بمجرد انه الواحد يصفط تشوف المخالفة تنزل عليه من السما لان هناك مسؤول معين من مختارية المنطقة وظيفته اليومية التجول و تسجيل المخالفات و عادة تكون هذه المخالفات مكلفة , أما عندنا فترى ممنوع الوقوف قد انزالت من قاموسنا , و متى ما حصلت مكان زين و يناسبك اصفط فيه و لو عندك جيب بعد اصعد رصيف و ريح بالك و إن خالفوني دقيت على اللي اعرفهم و ما راح يقصرون بضغطة زر تنشال المخالفة ) !..


لذلك إذا لم يكن هناك نظام صارم و احترام للقوانين غاب الاستقرار فزادت البلبلة و التخبط
كلمة رائعة لأمير المؤمنين عليه السلام (( الله الله في نظم أموركم ))..

همسة
الموضوع نشأ في ذاكرتي لأني شفت أمور بهالشهر الواحد و أدركت ليش إحنا يوم عن يوم في أزمة فشكله ما خفي
أعظم !..
اعتذر عن فترة الغياب كنت في فترة نقاهة
الصور من ابداع زميل الغربة و المهنة - د . خالد الكعبي

Thursday, 2 July 2009

و انتـهت الحـكاية


في 1 \ 7 \ 2003 ابتدأت الحكاية , كـُتبت صفحتها الأولى بأدمع الوداع وألم الفراق , كانت الساعة تشير إلى السابعة صباحا ً عندما غادرت منزلا ً آواني و عائلة ً قضيت معها أروع فترات حياتي , لم أرى في ذلك اليوم سوى دموعا ً نبعت من مقلتي والدة ستشتاق إلى ابنها الذي قرر الرحيل , و والد ٍ رسم على وجهه ابتسامة الأمل حتى يبعد الحزن عن ابنه الراحل و قلبه يقول بحفظ الله يابـُني , على متن تلك الطائرة العملاقة حلقت في سماء الكويت و وجهتي المملكة المتحدة لأبدأ حياتي الجديدة في ديار الغربة بعيدا ً عن الأهل و الأحبة , ابتدأت المشوار بمرحلة اللغة التي استمرت شهرين متتالين , ثم جاءت السنة التمهيدية وهي بمثابة الرابعة ثانوي في اسكتلندا , كانت هذه المرحلة تمثل المفصل فإما أن أحقق الدرجات العالية المطلوبة كي التحق بكلية طب الأسنان وإلا كان علي أن أعيد تلك السنة التمهيدية مرة أخرى أو أن أغير التخصص , بتوفيق من الله و ببركة أهل البيت عليهم السلام حققت تلك المعادلة و التحقت بالجامعة لأبدأ مشواري في تخصص جراحة و طب الأسنان , مضت السنون و تتابعت الأيام لأرى نفسي في آخر المشوار فلم يتبقى من التخرج إلا أياما ً معدودة , أعدت ُ العدة و جهزت نفسي للاختبارات النهائية التي اختلفت عن سابقها في السنين الماضية , فهذا العام ستكون على طريقة مقابلة مع اختصاصيين و استشاريين المهنة ولا امتلك سوى 20 دقيقة فقط لأجيب على جميع أسئلتهم فلابد أن أجيب عنها بثقة و أسرد لهم ما اختزنه من معلومات في غضون تلك الدقائق الرهيبة00

توجهت في صبيحة يوم النتائج إلى الكلية و قبل أن أصلها بدقائق اتصل بي احد الأصدقاء فقال : مبروك دكتور علي , لم اصدق ما سمعته أذناي فهرولت إلى الكلية لكي ابشر عيناي , نظرت إلى قائمة الناجحين و إذا بي فعلاَ قد اجتزت هذه المرحلة و تخرجت و أصبحت ُ طبيبا ً 00
في نهاية شهر يونيو كان حفل التخرج في يومها أقسمت مع بقية الزملاء على تأدية المهنة بأمانة و صدق وان نكون خير عون للمرضى , بعدها تسلمنا شهاداتنا من مدير الجامعة , انتهى ذلك الحفل ولكن رونقه لا يزال في مخيلتي فتعب السنين انزاح بمجرد أن بصـُرت البهجة في وجه والداي وأخوتي , فتلك الأم رسمت على وجهها تعابير البهجة , وذلك الأب لم تفارق محياه الابتسامة و الفرح لنشوة التخرج , وتلك الدرتان العزيزتان إلى قلبي ابتهجتا فالأخوة شيء 00عظيم
فإن شكرت
فشكرا ً لله رب العالمين الذي أكرمني و أعطاني بل أغرقني بنعم التوفيق
و شكرا ً لأهل بيت الوحي و النبوة و الأولياء المنتجبين الذين ما خاب من تمسك بهم ( والله والله أكرموني )00
و شكرا ً لوالدتي و معشوقتي ( لا أعلم ما أقول في حقها فمهما اسرد سأظل مقصرا ً)00
وشكرا ً لوالدي ( فقد كان لي ابــا ً و صديقا ً يساندني في غربتي )00
شكرا ً لأخي و شقيقي فقد كان لي عضدا ً و عونا ًرغم طول المسافات بيننا
شكرا ً لأخواتي العزيزات إلى قلبي فقد كانوا ضياء لي في دربي
شكرا ً لأصدقائي و أعزائي في مؤسسة الرضوان الشبابية فقد كانوا نعم الصديق
شكرا ً لأخي و زميلي في الغربة د. محمد الصراف فكان نعم الاخ و الزميل
شكرا ً لكم انتم أصدقائي المدونون ( ما قصرتوا بدعواتكم و تشجيعكم اللي كان يزيدني همة )00

تلك الحكاية التي استمرت قرابة 6 سنوات طوت صفحتها الأخيرة بنشوة الفرح , ما حدث في طياتها من أحداث سأظل اذكرها لكنني لن أنسى أن فصولها اختتمت بعبق الانتصار 00


الصورة المرفقة هي شهادة التخرج

Friday, 12 June 2009

من هو الاكفـأ


منذ أن أسس مجلس الأمة عام 1963 كانت الفكرة المتبلورة في عقول الناخبين هي الكفاءة و انتخاب المرشحين الذين يملكون تلك الكفاءة. كانت الكفاءة في ذلك الزمن متمثلة بأبناء العوائل إضافة إلى ذلك التجار و رجال الأعمال , فكانت أغلبية المجلس من أولئك الفئة . و مع مرور الزمن تطورت معنى الكفاءة فشملت في طياتها أصحاب الشهادات العلمية و حملة الدكتوراه مضافا ً إليهم الاختصاصيين كالمحللين السياسيين و الاقتصاديين . وأما يومنا هذا فالكفاءة لها مفهوم آخر انحرفت عن مفهومها الأصلي الذي لطالما عرفناه , فشاهدنا الفرعيات تملأ أرجاء الدائرتين الرابعة و الخامسة لاختيار الكفاءة ! و شاهدنا القذف بين الإسلاميين و الليبراليين في الدائرة الثالثة لتمييز الأكفأ , أما الدائرتين الأولى و الثانية يكفيني قول ( الكتاب مبين من عنوانه ) ! , اقتنعنا بطرق اختيار الكفاءة في زمننا الحالي فهل هناك أمور أخرى لتحديدها ؟! الجواب بلا تردد نعم
ففي احد الأيام تبادرت إلى ذهني فكرة دخول المجلس في المستقبل, فكرت بمقياس الكفاءة و ماذا احتاج كي أصل إلى غايتي ؟ فرشت الساحة السياسية أمامي و رحت أطبقها على نفسي لاعرف احتياجات المجلس وكفاءاته, وجدت ان المجلس بحاجة إلى إنسان متعلم و صاحب شهادة ( عشان محد يتكلم عنه و يقول شنو تعليمك) وأنا إن شاء الله سأكون حاملا ً لبكالوريوس جراحة وطب أسنان , المجلس بحاجة إلى نائب شجاع لا يهاب من الحكومة أو من أي نائب آخر يريد أن يحمِر عليه العين, ذلك شيء بسيط أكون علاقات مع ( الناس الواصلة بالديرة يعني أكون لي ظهر) و زيادة على ذلك ارفع العقال و أعشم الناخبين , المجلس بحاجة إلى نائب ملم بالأدوات الدستورية و يعرف النظام في قاعة البرلمان ( خلوني ساكت مابي اعلق ) , ذلك أسهل و ابسط اطلب دورة من فريج سعود أو احد القدامى السياسيين ينثر علي من نفحاته السياسية , المجلس بحاجة إلى شخص صاحب نفس طويل و صوت عالي حتى يستطيع الكلام متى ما قطع الرئيس عليه الميكرفون ( صايرة موضة هاليومين ) , ذلك و لا أسهل منه فالتحق بالمدرسة التي تعلم فيها الايطالي بافاروتي لمدة 3 أشهر على الأقل , المجلس بحاجة إلى نائب يجاري الحكومة و يهددها , إذا ً أأجر كاتبا ً يعدُ لي صيغة الاستجواب إذا ما اضطر الأمر لذلك , المجلس بحاجة إلى نائب صاحب ضمير في العمل ( هل هذا الشي موجود !! ينعدون على الاصابع )
00

للأسف مقياس الكفاءة عند البعض اصبح مبنيا ً على الاسس الماضية , و كأننا تناسينا بأن المجلس سلطة تشريعية وظيفتها الارتقاء بالبلد في شتى المجالات فيجب على اثرها اختيار من هم اهل لذلك لنحقق التشريع0

ما دفعني إلى كتابة هذا المقال, هو ما يحدث بالمجلس حاليا ً, استبشرنا خير بهذه الانتخابات ولكن هناك فئة لا زالت لا تعي التغيير و الديمقراطية بمجرد أن افتتح المجلس أولى جلساته حتى راحت تتوغل في إثارة البلبلة و لم تكتفي بذلك بل استمرت على منهاجها في الجلسات الأخرى, أتمنى أن نبدأ عهد جديد و نبتعد عن هذه الظواهر السلبية التي دمرتنا0

الصورة التقطت في مايو 2009

Thursday, 21 May 2009

يوم انتصار المرأة


بعد سهرة طويلة في يوم 16 \ 5 تحققت المعادلة الصعبة ( سابقا ً ) و فازت المرأة بعضوية المجلس , يعني دشت التاريخ من أوسع أبوابه و اللي حاولوا يخربون على الوزيرات السابقات وقت القسم و عارضوا الحكومة لأنها اختارت وزيرات , اليوم بنشوفهم شنو راح يسوون لان المرأة دشت المجلس باختيار الشعب , لما شفت النتايج و شفت مباركة الشعب للنائبات رجعت فيني الذاكرة لي عام 1985 لما عرضت مسرحية حامي الديار , هالمسرحية اللي تناولت الأوضاع السياسية في البلد و تطرقت حق مشهد يمكن حزته كان شي غريب و مستبعد حدوثه و هو يوم يوصل الفنان خالد النفيسي المجلس و يباب الحريم وراه و يلقي عليهم ذاك الخطاب الرائع ( أيتها الننن نسوة ) و يمدحهم و يرفع من شانهم و يقولهم ( ياما أكلنا من ايدكم المجابيس ) و بعدين يوعدهم و يقول الحامل لها صوتين حزتها الصفقة و اليباب تملي المسرح , يوم شفنا المسرحية قلنا الحريم شدخلهم بالمجلس هذول قاعدين يضحكون على عقولنا ؟! ,, بس هذا اللي صار يوم اقروا حقوق المرأة السياسية شفنا المرشحين في انتخابات 2006 كانوا يعقدون الندوات النسائية , و يخاطبونهم و يوعدونهم و كل هذا من اجل كسب أصواتهم ( بس يشهد الله مو كل المرشحين في منهم حمل على عاتقه هم المرأة )00
جدمت شريط الذاكرة و وصلت حق مسرحية انتخبوا أم علي , منو ما يتذكر هذي المسرحية من أروع ما قدمه الفن الكويتي , المهم هالمسرحية كانت غريبة لأن في وحدة تصر على ترشيح نفسها للانتخابات و تبي تدش المجلس , لما شفنا المسرحية ضحكنا و استانسنا بس ما كنا مقتنعين بالفكرة حرمة و بالمجلس ؟؟ ِشاءت الأقدار و في عام 2009 دخلت الحرمة المجلس لا و و بعد 4 حريم ( الله يزيدهم السنوات الياية ) وهذا مو فصل أو مشهد من مسرحية بل واقع نعيشه 00

جدمت شريط الذكريات أكثر وصلت إلى عام 2000 , طارق العلي كان عنده برنامج اسمه ( مسرحيات عرض في شهر رمضان ) وكانت في حلقة عن مجلس الأمة الخلاصة طارق العلي ينجح و يفوز بعضوية المجلس و لما يدش هو الريال الوحيد بالمجلس و الباجي كلهم حريم !00
يا ترى راح نشوف مثل هالموقف ؟! ,, كل شي جايز


من تصوير احد المبدعين

Wednesday, 13 May 2009

أنا اخترت


لم يتبقى من العاصفة البرلمانية إلا أيام قلائل , أنا لا ابلغ بوصفي للانتخابات بالعاصفة , فما نتج عن المجلس الفائت و خلافاته و حله الدستوري و علاوة على ذلك تصاريح المرشحين التي تفاوتت بين الدفاع عن أنفسهم , و الهجوم على الآخرين و الحكومات السابقة دليل على أن ما يجري في البلاد عواصف لم نشهدها من قبل , فئة أخرى من المرشحين أعطوا تصورات لمستقبل البلد وكانوا ذو أسلوب رفيع في الطرح و الحوار غيروا ماهية تلك العاصفة فجعلوها نسيم نشتم منه رائحة مستقبل مشرق , و لكن هل يحالفهم النجاح فيمرروا نسيمهم على أرجاء المجلس00
كما أسلفت الأخت مدام ين , هل من المعقول أن من بين 211 مرشحا ً و مرشحة لا توجد شخصيات جيدة تخدم البلد !! , هل من المعقول ألا يكون من بين هؤلاء 50 نائبا ً يمثلون الشعب خير تمثيل !!00
إذا كان هناك من يعرف بنواب التأزيم فلماذا نصر على انتخابهم و إيصالهم إلى المجلس فيؤزمونه مرة أخرى , أنا في اعتقادي أن الشعب أصبح مدركا و واعيا ً بما فيه الكفاية ليفرق بين المؤزم المؤجج للقضايا التافه , و العاقل الذي يرسم المستقبل البعيد , أيام قليلة تفصلنا فالوزراء و المرشحون و النواب السابقين تكلموا و شرحوا مواقفهم , و بقي الشعب ليتكلم بكلمة الفصل 00
من بين أولئك المتقدمين أنا اخترت 4 أعجبت بأطروحاتهم , بشخصياتهم , بمبادئهم بأسلوبهم الراقي في النقاش , ولكن أسفي لا يمكنني أن انتخبهم فغربة الديار حرمتني رسم علامة النصر أمام أسمائهم ,
ثقتي بمن هم في الكويت , ثقتي بالناخبين أن يصوتوا لهم و لأماثلهم فكما أن أولئك المرشحين رسموا البهجة في قلبي , أنا على يقين بأنهم رسموها في قلوب غيري , ربي يوفقهم و يوفق الطيبين أمثالهم للنجاح

من تصوير المبدع فهد النصف

اعتذر عن طول الغياب لظروف الامتحانات

Sunday, 19 April 2009

بلد الحريات


العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع ، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين , هذا ما نصت عليه المادة السابعة من الدستور الكويتي , فنحن لا ننكر ان الكويت بلد الحريات ولعل ما نراه من تكتلات ( شبه حزبية ) , ومجلس امة منتخب من الشعب يقترح و يقرر من اجل نماء الدولة , وصحف يومية فاق عددها العشر ة و 000 و000 الا دليل على تلك الحريات , ولكن عندما ينتهج البعض اساليب جديدة و دخيلة على مجتمعنا و يدرج ذلك تحت بند الحريات فذلك امر مستغرب , الكل تعاطف مع الحالتين العصيبتين التي تمر بها الكويت هذه الايام فقضية خالد الطاحوس كانت الشرارة الاولى و اشتعلت باعتقال النائب السابق ضيف الله بورمية , المتعاطفون مع القضية يصرون على ان كلا الرجلين الفاضلين طرحا رأيـا ً , ولا يجوز قمع و كتم الافواه فالانسان حر بآرائه , هذا صحيح , ولكن لكل شي في الحياة سقف و حد, و الحريات لها حدود و خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها , فليس من الحريات الاهانة لمذهب و طائفة و عائلة لانها لا تناسبني , ولا ان افرض عقيدة او مبدأ يستهويني و اطعن بالبقية , فتلك هي الدكتاتورية , فنحن هذه الايام اضحينا اناس تنتقد لانها تكره ولا تنتقد من اجل الاصلاح وتشد احبالها الصوتية لتظهر قوتها و هيبتها فتتكلم بكل ما حلا لها من جمل و عبارات ولاتراعي ما تقول , فهي تريد ان تبيين للجموع انها واعية بالوضع الحالي و هي من تريد الاصلاح و غيرها ( اي الحكومة و بعض النواب ) من يفسد , كنت اتمنى ان ارى مرشحا واحدا ً يتكلم بتواضع و ينشر بين ايدينا خططه و اهتماماته المبنية على دراسات و ارقام من خلالها نعرف ماهية ذلك المرشح , ففي اعظم دول العالم امريكا يسأل الناخبون مرشحهم لرئاسة الدولة عن تطلعاته و اهتماماته من اجل ازدهار البلاد فيتكلم بالحقائق ولغة الارقام في الزمن الحاضر و كيف يطوره من اجل المستقبل , حتى ان احد الاكاديميين سأل اوباما بعد نجاحه عن جين جديد اكشف في علم الوراثة وله اهمية علمية فأجابه الرئيس ببعض الاجابات العلمية واردف بأنه سيطالع و يبحث عن الموضوع اكثر فذلك فيه مصلحة امريكا العظمى , ونحن لا نمتلك اسلحة سوى القذف و الشد و الجذب مع الحكومة و النواب , فذلك جوازنا للعبور و دخول قاعة البرلمان 00 و برأيي المتواضع هذا هو سبب تأخرنا
همسة
منذ 1999 و الكثير من النواب في ندواتهم الانتخابية كانوا يقولون ان الصحة و التعليم و التنمية على رأس اهتماماتهم في المجلس , فهل طرحت تلك القضايا على بند الاعمال في المجلس و نوقشت في قاعة البرلمان و ليس في اللجان !00
اتمنى ان نرى تغيير في المجلس القادم و مواضيع مميزة تهم الدولة يتم تداولها في القاعة التي خصصت من اجل
النقاش لا ( الهواش) 000
من تصوير- المبدع عمار العثمان

Sunday, 5 April 2009

اعلاميات 2009


بعد أن أسدل الستار على مجلس 2008 بدأت الأعين تترقب مرسوم الدعوة للإنتخابات حتى تعرف الأمة الكويتية من يرى في نفسه المؤهلات ليمثلها تحت قبة البرلمان , في هذا الوقت بالتحديد تبرز أهمية اللجنة الإعلامية كركيـزة أساسية لنشر مبادئ و أهداف المرشح , كل دورة انتخابية تطل علينا بصور إعلامية جديدة لم نكن نعهدها من قبل , هذا شي بديهي فالإعلام و الحاسب الآلي و شبكات الاتصال قفزت إلى أرقى المستويات , حضرت أولى انتخابات مجلس الأمة في عام 1992 م , كانت اللجنة الإعلامية للمرشح بسيطة متمثلة بطباعة تلك اللافتات التي تقتصر على (انتخبوا مرشحكم ...... , الدائرة... , و تكتب أسماء المناطق المشمولة في تلك الدائرة ) , لون اللافتة بسيط إلى ابعد الحدود وان زادت تلونت بعلم الكويت , غالبا ً ما كانت تلك اللافتات الورقية تلصق على ألواح خشبية متصل بعمود يثبت على الأرض , و أيضا ً كانت اللجنة الإعلامية هي المسئولة عن تنظيم و دعوة أهالي الدائرة إلى الندوة الانتخابية , و في يوم الانتخابات تنشر إعلان للمرشح في الصحف الرسمية و توزع تلك البطاقات على الناخبين لتبرز مرشحها , منذ ذلك العقد إلى يومنا هذا واكبت اللجان الإعلامية للمرشحين التطور الإعلامي , فباتت إحدى أهم عوامل النجاح و تحقيق غاية الوصول للمجلس , فاليوم صارت الإعلانات تتزين بالألوان البراقة متضمنة صورة للمرشح مع معالم الكويت و عبارة تحكي و تلخص مبدأ المرشح كـــ ( العدل حياة ) , و( كلمة التوحيد و توحيد الكلمة ) , و ( قادمون بإذن الله ) , و غيرها من العبارات, حيث يـُصمم الإعلان بقالب جميل بلمسات برنامج الفوتوشوب أو الديجيتل أرت , بل و وتوسعت وظائف تلك اللجان لتتضمن طباعة مقالات ومقابلات للمرشح و صور الندوات الانتخابية و يتم عرضها على صفحات الانترنت في الموقع الرسمي للمرشح مع إمكانية إرسالها للمنازل و الدواوين الانتخابية , و أكثر من ذلك نشاهد أن بعض المرشحين راحوا يذيعون إعلانات مرئية في قنوات التلفاز المحلية أو على برنامج اليوتيوب , حتى أن بعض القنوات التلفزيونية صارت تخصص حصص من برامجها للانتخابات فتناقش المرشح و تخاطبه لتختبر ماهية المرشح و تطلعاته000
إذا ً يمكن اعتبار إعلامية المرشح الكل بالكل فهي من ترسم لنا صورة قد تكون جميلة ورائعة ومن خلال تلك الصور و الإعلانات نود أن ننتخب ذلك المرشح , و لكن إذا نظرنا إلى المحتوى والجوهر نراه خالي الوفاض لا يرقى لعضوية المجلس, فلا نتوهم و نتبع إعلاما ً زائفا ً يغش فكرنا , لنكن أكثر عقلانية و ندرس المرشح قبل أن نهديه الصوت الأمانة00


همسة
الآن حان الوقت لمتابعة برنامج امة 2009 على قناة الراي ( الوشيحي له وحشة , كان برنامج مميز, بس نشوف
بوفتين شنو راح يقدم لنا )000
من تصوير الصديق العزيز عبدالله بوشهري