Saturday, 14 February 2009

فوالله لا تمحو ذكرنا


قبل 6 سنوات سقط النظام البائد في بغداد , و قبل ذلك بأعوام تفككت أعظم قوة في العالم فانهار الإتحاد السوفيتي عام 1991 م , و قبلها زال ملك و عرش شاه ايران ( سلالة بهلوي ) في عام 1979 م , وطمست آثار و هيبة خلفاء بني العباس في 1258 م , و سقط يزيد الظالم في فخه الذي نصبه لنفسه فهو حارب الله تعالى , و كذا أبيه معاوية ارتحل بدهائه المحدود و عقله الدنيوي بمساعدة رفيقه و عضيده عمرو بن العاص , لكن عرش الله قائم و أعمدة العرش المهيبة منتصبة , فتلك الأعمدة هي أسس الأرض و أركان السماء , زينت مكة و المدينة و ارض الغري و الكاظمية و سامراء و خراسان و تمحورت في ارض كربلاء , فالصالحون باقون بذكرهم و نهجهم ما بقي الدهر , أما الطغاة فشرب عليهم الدهر وراح يأكل , فأين هم أولئك الطغاة وأين دولهم العظمى ؟! , فصدام غرُب عن وجه الدنيا و العالم يلعنه , و الاتحاد السوفيتي بات دولا ً سُلبت قوتها , وشاه ايران لم يذكره التأريخ سوى أنه سقط على يد رجل دين فقير تسلح بتقوى الله و محبة أهل البيت عليهم السلام , و أما بني العباس فأين زهوهم و ملكهم حتى مدينة الرشيد ( بغداد) لم تخلد أي ذكر للرشيد ! , ويزيد ظن انه قتل الحسينَ ولكن قتل الحسين ُ يزيدا ً , وأما معاوية الذي شّرع سب علي عليه السلام على المنابر ( سُب الإمام في منابر بلاد الشام لمدة 40 سنة ) فيكفينا قول الشاعر
أين القصور أبا يزيد و لهوها و الصافنات و زهوها والسؤدد
هذا ضريحك لو نظرت ببؤسه لأسال مدمعك المصير الأسود
قم و ارمق النجف الشريف بنظرة يرتد طرفك و هو باك أرمد
تلك العظام اعز ربك قدرها فتكاد لولا خوف ربك تعبد

ما معنى الانتصار؟ 0

هو حصد النتائج المميزة و استمرار المبادئ و القيم التي من اجلها قامت المعركة ( هذا إذا أخذنا الانتصار من باب الحروب ) , إذا ً فالشعب العراقي انتصر , و الثورة الإيرانية انتصرت , و موسى بن جعفر الكاظم انتصر على هارون الرشيد , و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب انتصر على معاوية بل برعم من صلب علي انتصر على بلاط معاوية و بلاط الشام فتلك الجليلة رقية ذات السنين الأربعة يقصدها الزوار من كل حدب وصوب فصار ضريحها قصرا ً وقبر معاوية أضحى خربة !! 000
و انتصر دم الحسين على سيف يزيد , و لعل جموع البشر التي زحفت لزيارة الأربعين خير دليل وبرهان , فالكهل و الطفل و العجوز و المعاق و الكفيف و الشباب ساروا بأقدامهم نحو كربلاء متحملين أذى المشقة و السفر أليس ذلك من أجل الحسين !00
فالحسين و زيارته باقية الى يوم الدين لانه العدل الالهي و الدم الذي انتصر على الظلم
تلك زيارة الأربعين نص عليها الإمام العسكري بأنها إحدى خمس من علامات المؤمن , و جابر بن عبدالله الأنصاري أول من زار الحسين في أربعينه حتى انشد عبرته " فقال حبيب ٌ لا يجيب حبيبه " , وفي ذلك الحين جاءت قافلة الطالبيين يقودها زين العابدين لتزور الحسين , و جاءت أم المصائب تزوره بعد طول الفراق و شكت إليه محنة السبي0
في زيارة الأربعين
الطفل في أول سنوات عمره يحبو و يزحف نحو و والديه عندما يشيران إليه , و عندما يكبر تراه يركض باتجاههما , و عندما يبلغ أشده تراه يمشي إليهما بسكينة و وقار , حتى إذا اشتد عوده طأطأ رأسه في حضرتهما احترما و إجلالا لهما , كل ذلك تعبيرا ً عن الحب و العشق للوالدين و إشارة أنهما أساس وجوده , فكذا في حب الحسين نحن أطفالا ً , و فتيانا ً و شبابا ً , فلا تلومونا أيها العذال فأنتم جهلتم حب الحسين00
فكد كيدك و اسع سعيك فوالله لا تمحو ذكرنا قالتها فخرالمخدرات ليزيد و سجلها الدهررسالة الى أشباه يزيد ممن يريدون طمس ذكر الحسين عليه السلام .
الهي اجعلنا من انصار الحسين و أتباعه و ارزقنا زيارته في الدنيا و شفاعته في الآخرة0

الصورة - التقطت في حرم السيدة رقية
صيف 2008

11 comments:

فريج سعود said...

الهي امين

احسنت واجدت

وتسلم ايدك

Manal said...

احسنت اخي الكريم عظم الله اجوركم

الهي اجعلنا من انصار الحسين و أتباعه و ارزقنا زيارته في الدنيا و شفاعته في الآخرة

a7mad Nabeel said...

السلام عليكم اخوي علي شلونك شخبارك ؟
اي و الله احسنت و صح لسانك
"ما معنى الانتصار؟ 0

هو حصد النتائج المميزة و استمرار المبادئ و القيم التي من اجلها قامت المعركة
يا ريت لو العميان بهالزمن يقتنعون بهالحقيقة

تحياتي لك

TruTh said...

اللهم آمــــين

البوست رائع جدا اخوي يعطيك الف عافية و تسلم ايدك

ملاحظة صغيرة:بس تصحيح
تنكتب رقية ذات مو ذو لأنها بنت

و شكرا

Ahmed.K.A said...

بسم الله

أحسنت دكتورنا العزيز و سلمت يداك

زيارة الأربعين و الزحف المليوني إتجاه قبر سيد الشهداء دليل على إنتصار الحسين (ع) في نهضته ضد الظلم ..

مثل ما قال الشاعر الكبير الجواهري ..:
و انت تسيّر ركب الخلود !!

مسيرة الإمام الحسين (ع) باقية ما بقي الدهر .. و سيبقى الأحرار يزحفون إتجاه قبره في كل عام بل و في كل يوم ليجددوا البيعة و ليعلنوا للعالم أجمع ان الإنتصار للحق .. و ان دماء الحسين (ع) كانت نبراساً أضاء للأمة طريقها نحو الإباء و الكرامة ..

رزقنا الله و إياكم زيارته في الأربعين القادم إن شاءالله ..

سيدة التنبيب said...

أحسنت بارك الله فيك

لا يعلم قيمة الشعائر الحسينية من أعمى قلبه و عينيه سراب بعيد عن منابع أهل البيت

اللهم ثبتنا على طريقهم و احفظ زوار الحسين

عظم الله لكم الأجر..

Salah said...

أحسنت

عظم الله أجوركم

أحمد الحيدر said...

آمين ..

عمت مساء :)

kuwaitya_7saweya said...

فلا تلومونا أيها العذال فأنتم جهلتم حب الحسين00
اي والله

تسلم ايدك والله
عشاك عالقوه

إنسانة said...

آمين ..
الحمدلله الي هدانا على درب الاشراف ..

الله يثبتنا يا رب ..
دمت بود ..

nada khomeini said...

فكذا في حب الحسين نحن أطفالا ً , و فتيانا ً و شبابا ً , فلا تلومونا أيها العذال فأنتم جهلتم حب الحسين

أبدعت هنا

رزقك الله زيارة محمد وآل محمد وشفاعتهم في القريب العاجل